موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١ - مسألة ٤ إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً
حسبما عرفت.
ثمّ إنّا لو بنينا على اعتبار هذا القيد أعني: اعتبار الجذع في الضأن
فتفسير الجذع بما ذكر أي ما كمل له سنة واحدة ودخل في الثانية غير ظاهر،
فإنّ هذا وإن كان قد ذكره جماعة من الأصحاب، إلّا أنّه معارَضٌ بتفاسير
أُخر ذكرها جماعة آخرون: منها: أنّه ما كمل السبع ودخل في الثمان.
و منها: أنّه ما كمل الستّ ودخل في السبع.
و منها: أنّه ما كمل الثمان وفي في التسع.
و منها: التفصيل بين المتولّد من هرِمين والمتولّد من شابّين أو من مختلفين.
إلى غير ذلك ممّا يوجد في كلمات الفقهاء واللغويّين.
و مع هذا الاختلاف الفاحش والمعارضة الظاهرة في كلمات القوم في تفسير اللفظ
كيف يبقى لنا وثوق بالمعنى المتقدّم؟! فلا جرم يصبح اللفظ مجملاً دائراً
مفهومه بين الأقلّ والأكثر.
و قد تقرّر في الأُصول{١}لزوم
الاقتصار في المخصِّص المنفصل المجمل الدائر بين الأقلّ والأكثر على
المقدار المتيقّن، إذ العامّ حجّة لا يُرفَع اليد عنه إلّا بحجّة أقوى
ودليل قاطع، ولا حجّيّة للمجمل المزبور إلّا في المقدار المتيقّن الذي يقطع
معه بالتخصيص فيقتصر عليه بطبيعة الحال.
و هذا من غير فرق فيه بين العام والخاصّ والمطلق والمقيّد، لوحدة المناط حسبما بيّناه أيضاً في الأُصول{٢}.
{١}أجود التقريرات ١: ٤٥٤ ٤٥٧.
{٢}أجود التقريرات ١: ٤٥٦، ٤٥٧.