موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨ - الأوّل البلوغ
و لو سلّمنا أنّ النسبة عمومٌ من وجه، كان الترجيح مع هذه الرواية، لأنّها بلسان الحكومة كما لا يخفى.
و مع الغضّ عن كلّ ذلك، فغايته التساقط بعد التعارض بالعموم من وجه. فلم
يبق لنا دليلٌ على ثبوت الزكاة في مال الصبي، والمرجع في مثله أصالة العدم.
و لا سبيل للرجوع حينئذٍ إلى عموم مثل قوله تعالى { خُذْ مِنْ أَمْوََالِهِمْ صَدَقَةً } {١}إذ
مضافاً إلى أنّ في نفس الآية المباركة صدراً وذيلاً شواهدَ تقضي بأنّ
المراد من ضمير الجمع خصوص البالغين أنّ الآية المباركة وغيرها كما تقدّم{٢}غير ناظرة إلّا إلى الحكم التكليفي فقط دون الوضعي، والمفروض التسالم على حكومة حديث الرفع بالنسبة إلى الحكم التكليفي المحض.
فتحصّل: أنّه لا فرق في عدم وجوب الزكاة في مال
الصبي بين النقدين وغيرهما، لعموم المستند من حديث الرفع، ومن قولهم(عليهم
السلام): «ليس على مال اليتيم زكاة»{٣}، ولا سيّما وقد وردت هذه الرواية في زكاة الفطرة أيضاً.
هذا، وقد نُسِبَ إلى الشيخين وجماعة كما تقدّم{٤}التفصيل
بين المال الصامت أعني النقدين وبين غيرهما من الغلّات والمواشي، فتثبت
الزكاة في مال الصبي في الثاني دون الأوّل، بل عن السيّد في الناصريات:
دعوى الإجماع عليه{٥}.
{١}التوبة ٩: ١٠٣.
{٢}في ص٦.
{٣}الوسائل ٩: ٨٤/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ ح ٤.
{٤}في ص٥.
{٥}الناصريات: ٢٤١.