موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - الرابع أن يكون مالكاً
و عليه، فلا يترتّب ما ذكره(قدس سره)على هذا الاشتراط، بل تجب الزكاة قبل القبول، لحصول الملك.
و ممّا يؤكّد عدم احتياج الوصيّة إلى القبول ما دلّ من الروايات على أنّ الموصى له إذا مات قبل القبول أو قبل أن يعلم يُعطَى لورثته{١}،
فإنّ هذا لو كان حكماً تعبّديّاً في مورده لم يكن به بأس، ولكن بناءً على
عدم اشتراط القبول فهو حكمٌ على القاعدة، لأنّه ملكٌ للموصى له فينتقل إلى
وارثه.
و كيفما كان، فما ذكره(قدس سره)مبنيٌّ على اعتبار القبول، وهو غير تامّ{٢}، وتمام الكلام في محلّه.
و أمّا ما ذكره(قدس سره)من اعتبار القبض في الملكيّة في باب الوصيّة ولأجله
حكم(قدس سره)بعدم الزكاة قبل القبض فهو باطل، بل وغير محتمل قطعاً، لعدم
اعتبار القبض في هذا الباب بلا شبهة ولا إشكال، ولا قائل به معروف، بل ولا
غير معروف.
نعم، نسب ذلك إلى بعض كلمات الشيخ، ولم تثبت النسبة، ولا دليل عليه بوجه، فلو قلنا باعتبار القبول لا نقول باعتبار القبض بتاتاً.
و الظاهر أنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ هذه الجملة أعني قوله: أو قبل القبض سهوٌ من قلمه الشريف أو من النسّاخ.
نعم، هو معتبر في القرض كما ذكره(قدس سره)بعد ذلك، فلا يملك المقترض ما لم
يقبض، ولا زكاة عليه وإن بقي سنة، لعدم حصول الملك، وتفصيل الكلام موكولٌ
إلى محلّه.
{١}لاحظ الوسائل ١٩: ٣٣٣/ كتاب الوصايا ب ٣٠.
{٢}بل ومنافٍ لما بنى(قدس سره)عليه في كتاب الوصيّة، من عدم اعتبار القبول في الوصيّة التمليكيّة.