موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٧ إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأُنثى
هذا، وقد تقدّم عدم وجوب الدفع من نفس النصاب{١}، بل يجوز إعطاء الشاة الكلّيّة المأمور بها من خارج النصاب، بل حتى من بلدٍ آخر كما مرّ{٢}.
و نتيجة ذلك: أنّ النصاب في الغنم لو كان جميعه من الذكور جاز دفع الأُنثى وبالعكس.
و كذلك الحال بالنسبة إلى المعز والضأن.
و كذا الحال في صورة الاختلاف من غير ملاحظة القيمة في شيءٍ من ذلك، فله الدفع من أيّ الصنفين شاء كما ذكره في المتن.
و كذلك الحال في البقر والجاموس، فيجوز دفع كلّ منهما عن الآخر، لأنّ
الدليل الأوّلي الحاصر للزكاة في التسعة وإن خصّ الحكم بالبقر مصرّحاً بأنّ
النبي(صلّى اللََّه عليه وآله)وضع الزكاة فيها وعفا عمّا عداها{٣}، إلّا أنّ صحيحة زرارة المتضمّنة: أنّ في الجاموس مثل ما في البقر{٤}،
كشفت عن أنّهما طبيعة واحدة في هذا الحكم وإن اختصّ أحدهما باسم خاصّ نظير
المعز والضأن، ومقتضى ذلك إجزاء كلّ منهما عن الآخر، ومعه لا حاجة إلى
ملاحظة التقسيط في القيمة كما ذكره في الجواهر{٥}، إذ لا وجه له بعد ما عرفت من اتّحادهما في الحكم بمقتضى الصحيح المتقدّم، فيجزئ تبيع الجاموس في نصاب البقر وبالعكس.
و ما ذكره في الجواهر من أنّ هناك خطابين تعلّق أحدهما بالبقر والآخر
بالجاموس، فلكلّ منهما نصاب مستقلّ، فمع التلفيق يتّجه التقسيط ومراعاة
{١}في ص١٨٣.
{٢}في ص١٨٥.
{٣}الوسائل ٩: ٥٧/ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٨ ح ١٠.
{٤}الوسائل ٩: ١١٥/ أبواب زكاة الأنعام ب ٥ ح ١.
{٥}الجواهر ١٥: ١٥١ ١٥٢.