موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥ - و أمّا في البقر فنصابان
كتاب عاصم بن حميد الحنّاط رواية تتضمّن التخيير{١}، والرجل موثّق وكتابه معتبر، ومن ثمّ قد يتوهّم الاستناد إليها في الفتيا بمقالة المشهور.
و لكن الذي يصدّنا عن ذلك عدم إحراز طريق النوري ولا المجلسي إلى الكتاب
المزبور، فإنّ الكتاب في نفسه وإن كان معتبراً كما عرفت ولكن الشأن في
تطبيقه على الذي وصل إليهما، ومن الجائز أنّهما وجدا تأليفاً مكتوباً على
ظهره أنّه كتاب عاصم بن حميد من غير أن يكون هو ذاك الكتاب بحسب الواقع، إذ
بعد جهالة الطريق{٢}يتطرّق هذا الاحتمال بطبيعة الحال من غير دافع، فيكفينا نفس عدم الثبوت لو لم يكن ثابت العدم.
كما لم يكن ثابتاً عند الشيخ أيضاً، إذ هو مع أنّه عنونه في الفهرست{٣}و ذكر أنّ له كتاباً وذكر طريقه إلى الرجل نفسه وطريقه إليه صحيح وروى عنه في التهذيب روايات كثيرة، لم يرو عن كتابه{٤}و لا رواية واحدة، فيكشف ذلك عن عدم ثبوت الكتاب عنده(قدس سره).
{١}المستدرك ٧: ٦٠/ أبواب زكاة الأنعام ب ٣ ح ١، البحار ٩٦: ٥٤/ ٧.
{٢}لا تبعد صحّة طريق المجلسي، نظراً إلى صحّة طريقه إلى جميع مرويّات الشيخ(قدس سره)و صحّة طريق الشيخ إلى كتاب عاصم حسبما أشار إليه في الفهرست، فإنّ نتيجة هذين الأمرين صحّة طريق المجلسي إلى الكتاب المزبور، على ضوء ما أفاده(دام ظلّه)في موارد منها: تصحيح طريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر، لوحدة المناط وعدم فارق ظاهر، فلاحظ.
{٣}الفهرست: ١٢٠/ ٥٤٣.
{٤}بل قد روى في غير موضع من التهذيب، حيث ابتدأ السند باسم الرجل، الكاشف عن النقل عن كتابه، حسبما تعهّد به في المشيخة. لاحظ ج ٦ ح ٨٧٣ وج ٨ ح ٥٠ وح ١١٨٩ وج ٩ ح ٦٠٣.