موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٤ إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً
في كلّ
مالٍ مشترك، حيث لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف فيه بدون إذن الآخر، بل لا
بدّ من التراضي إن أمكن، وإلّا فإلى القرعة التي هي لكلّ أمرٍ مشكل.
و لكن المبنى ضعيفٌ غايته، كما سيجيء التعرّض له إن شاء اللََّه تعالى{١}.
بل الظاهر ثبوت الخيار للمالك حتى بناءً على هذا المبنى الفاسد، لأنّه
الشريك الأعظم، فله الحكم والأمر بمقتضى صحيحة بريد الناطقة بذلك في خصوص
المقام، وبها يخرج عمّا تقتضيه قاعدة الشركة قال: سمعت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)يقول: «بعث أمير المؤمنين(عليه السلام)مصدّقاً من
الكوفة إلى باديتها...إلى أن قال(عليه السلام): فإذا أتيت ماله فلا تدخله
إلّا بإذنه، فإنّ أكثره له، فقل: يا عبد اللََّه، أ تأذن لي في دخول مالك؟
فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّطٍ عليه فيه ولا عَنِفٍ به، فاصدع المال
صدعين ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء، فأيّهما اختار فلا تعرض له، ثمّ اصدع
الباقي صدعين، ثمّ خيّره فأيّهما اختار فلا تعرض له، ولا تزال كذلك حتى
يبقى ما فيه وفاءً لحقّ اللََّه في ماله، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ اللََّه
منه، وإن استقالك فأقله، ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلاً حتى تأخذ
حقّ اللََّه في ماله»{٢}.
فإنّها صريحة في امتياز هذا الشريك لمكان أوفريّة حظّه عن بقيّة موارد
الشركة في ثبوت الخيار له، حتى أنّه يقال: إن استقال فلا يزال الخيار
باقياً حتى بعد الإفراز.
إذن فلا ينبغي التأمّل في عدم جواز معارضة الساعي على جميع المباني في تعلّق الزكاة.
{١}في ص١٩٥ و٢٠١.
{٢}الوسائل ٩: ١٢٩/ أبواب زكاة الأنعام ب ١٤ ح ١.