موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - و أمّا في الغنم فخمسة نُصُب
الذي
لازمه جواز التصرّف في النصاب إلى أن يبقى مقدار الكلّي، نظير ما لو باع
صاعاً من صبرة على نحو الكلّي في المعيّن، حيث يجوز للبائع التصرّف في تلك
الصبرة إلى أن يبقى منها مقدار الصاع.
فهذه الثمرة إنّما تتّجه على بعض المباني لا على سبيل الإطلاق.
ثانيهما: أنّ الثمرة تظهر في الضمان الذي هو
أيضاً متفرّعٌ على محلّ الوجوب فيما لو تلف جزءٌ من المجموع بعد الحول من
غير تفريط ولو لأجل التأخير في الدفع، فإنّ المجموع إن كان نصاباً وُزِّع
التالف على المالك والفقير بنسبة الزكاة فيسقط بتلك النسبة جزءٌ من الوجوب،
وإن كان زائداً على النصاب اختصّ التلف بالمالك، لأنّ النصاب كلّي ولم
يطرأ تلفٌ على هذا الكلّي، فلو كانت عنده ثلاثمائة وخمسون مثلاً فتلفت منها
شاة واحدة أو اثنتان إلى تسعة وأربعين، كان من المالك، لأنّ مورد النصاب
ثلاثمائة وواحدة من هذا المجموع، وهذا كلّي غير متشخّص في معيّن، ومعه لم
يطرأ التلف على هذا الكلّي بعد بقاء مقداره في المجموع، كما لو باع صاعاً
من صبرة مشتملة على صياع عديدة، فتلف منها صاع، فإنّه يحسب على البائع،
لعدم عروض التلف على الصاع الكلّي الذي يملكه المشتري في ضمن هذا المجموع.
و عليه، فلو كانت الشياه أربعمائة وقد تلفت منها بعد الحول شاة من غير
تفريط: فإن كان هذا العدد نصاباً بحياله سقط من الفرض جزءٌ من مائة جزء من
شاة، وبعبارة أُخرى: أربعة أجزاء شاة من أربعمائة جزء، إذ الواجب بعد أن
كان في كلّ مائة شاة فكلّ شاة مشتركة في الماليّة أو في العين بين المالك
والفقير بنسبة الأربعة في الأربعمائة، فأربعة أجزاء للفقير وثلاثمائة وستّة
وتسعون جزءاً للمالك، فيكون التلف بهذه النسبة في حصّة الفقير لا محالة.