موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١ - مسألة ١٣ إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملكٌ جديد
وجوه، بل أقوال.
لكن الوجه الأخير ساقطٌ جزماً، إذ لا دليل على هذا النوع من التوزيع والتقسيط.
نعم، ثبت ذلك فيما لو تلف بعض الإبل فينقص جزء من بنت المخاض بنسبة التالف.
و أمّا في مثل المقام فلا دليل عليه أصلاً، ضرورة أنّ الستّة الزائدة على
العشرين إنّما تستوجب دفع ستّة أجزاء من ستّة وعشرين جزءاً من بنت مخاض
فيما إذا كان حلول الحول عليها منضمّةً إلى العشرين، لا ما إذا حال عليها
بنفسها، وإلّا فليس فيها إلّا شاة واحدة فقط بمقتضى كونها مصداقاً للنصاب
الأوّل.
و قد تقدّم ضعف الوجه الأوّل أيضاً{١}.
فيدور الأمر بين الوجهين المتوسّطين، والصحيح هو الأوّل منهما المطابق لما
ذكره في المتن، إذ لا موجب لإلغاء الحول بالإضافة إلى النصاب الأوّل بعد
تحقّق موضوعه وفعليّة حوله وكونه مشمولاً لإطلاق دليله، فرفع اليد عنه طرحٌ
للدليل بلا موجب ومن غير سبب يقتضيه، فلو كان عنده أوّل محرّم اثنتان
وعشرون من الإبل، وحصلت له أربع أُخرى في شهر رجب، فعند مجيء محرّم الثاني
يصدق عليه أنّه حال الحول ولديه اثنتان وعشرون من الإبل، فيشمله بالفعل
إطلاق دليل النصاب الرابع وأنّ فيه أربع شياه، فتجب فيه الزكاة بطبيعة
الحال، لفعليّة الموضوع من غير أيّة حالة منتظرة.
و بعد أن تعلّقت الزكاة بتلك الإبل أو الشياه فلا يبقى بعدئذٍ موضوعٌ لملاحظة
{١}لاحظ ص٢٣٨.