موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣ - مسألة ٩ إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المحجور بالاستعانة
يجب تحصيل شرائط التكليف، فإنّ ظاهر تلك الأدلّة اعتبار اليد الفعليّة من غير أيّ مانع، لا مجرّد القدرة على تحصيل اليد.
نعم، هناك رواية واحدة عبّر عنها المحقّق الهمداني(قدس سره)بموثّقة زرارة{١}ربّما
يتراءى أو يستظهر منها ذلك، وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد اللََّه بن
بكير، عمّن رواه(عن زرارة)، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): أنّه قال في
رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه«قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج، فإذا خرج
زكّاه لعامٍ واحد، فإنّ كان يدعه متعمّداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة
لكلّ ما مرّ به من السنين»{٢}.
فإنّ قوله(عليه السلام): «فإن كان يدعه» ظاهرٌ في أنّ العبرة بمجرّد القدرة على الأخذ وإن فُقِدت اليد الفعليّة.
و لكنّها مخدوشة سنداً ودلالة.
أمّا السند: فلتطرّق احتمال الإرسال المسقط لها عن الاستدلال، وذلك لتردّد
من روى عنه ابن بكير، الناشئ من اختلاف النسخ، فالمذكور في الوافي روايته
عن زرارة{٣}، ولكن الموجود في
التهذيب والاستبصار بدل«عن زرارة» قوله: عمّن رواه، وقد جمع في الوسائل
الطبعة الجديدة بين النسختين، وحيث لا ترجيح في البين فلا دافع لاحتمال
الإرسال.
و أمّا الدلالة: فلأنها إلى قوله(عليه السلام): «لعام واحد» مطابقة لبقيّة
الأخبار، المتضمّنة عدم الزكاة في المال الغائب الذي لا يقدر على أخذه حتى
{١}مصباح الفقيه ١٣: ٦٩.
{٢}الوسائل ٩: ٩٥/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٧، التهذيب ٤: ٣١/ ٧٧، الإستبصار ٢: ٢٨/ ٨١.
{٣}الوافي ١٠: ١١٤.