موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها
أبي نصر.
فإنّ الاقتصار على استثناء حصّة السلطان الكاشف عن كونه في مقام التحديد
كالصريح في عدم الاستثناء، وإلّا لتعرّض للمؤن أيضاً، والمقام مقام البيان
كما عرفت. فإن ثبت الاستثناء بدليلٍ قاطع وإلّا فهذه المطلقات بل العمومات
بناءً على أنّ«ما» الموصولة في قوله(عليه السلام): «فيما يحصل» من أدوات
العموم هي المحكّم.
و قد استدلّ للمشهور بوجوهٍ لا طائل تحت غالبها، قد تقدّم جملة منها في المسألة السابقة: منها: الإجماع، وهو كما ترى، لوهن دعواه بعد مخالفة جمّ غفير من قدماء الأصحاب ومتأخّريهم كما عرفت.
و منها: الفقه الرضوي المتضمّن للتصريح بذلك كما مرّ، ومرّ جوابه.
و منها: أنّ الزكاة إنّما تجب في النماء والفائدة
العائدة من الغلّة فلا تتناول المؤنة، إذ لا تلاحظ الفائدة إلّا بعد
إخراجها، فحالها حال الخمس الذي لا يجب إلّا بعد المئونة، بل ربّما تكون
المئونة المصروفة في سبيل تحصيل الغلّة معادلة لها فلا موضوع في مثله
للزكاة.
و فيه: أنّ هذا أوّل الكلام، بل عين الدعوى، إذ
لم يظهر من شيء من الأدلّة تعلّق الزكاة بالفائدة لتلاحظ بعد إخراج
المؤنة، بل ظواهر النصوص تعلّقها بمطلق ما تنبته الأرض من الغلّات، فلا
تقاس بالخمس الذي مورد الربح المختصّ بما يحصل في اليد بعد إخراج المؤن
المصروفة في سبيل تحصيله، فلو اشترى متاعاً بمائة وباعه بمائة وعشرة دنانير
وأعطى دينارين للدلّال فالربح ثمانية دنانير لا عشرة كما هو واضح.
مضافاً إلى ما ورد من أنّه لا خمس إلّا بعد المئونة، بناءً على أنّ المراد مئونة