موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧ - فصل في زكاة النقدين
فتعبير الجواهر عنها بالخبر{١}المشعر بالضعف في غير محلّه.
كما أنّها واضحة الدلالة، إذ المراد بالمنقوش إنّما هو المسكوك لا مطلق
النقش، إذ قلّما يوجد ذهب ولا سيما الحلي خالٍ عن النقش نوعاً ما، فيكشف
ذلك عن أنّ المراد هو المنقوش المعهود، أعني: خصوص المسكوك كما هو ظاهر.
الثانية: مرسلة جميل أنّه: «قال: ليس في التبر زكاة، إنّما هي على الدنانير والدراهم»{٢}.
و هي واضحة الدلالة بمقتضى الحصر فيما لا يكون إلّا مسكوكاً، غير أنّها
ضعيفة السند من جهة الإرسال أوّلاً، ومع الغضّ بدعوى أنّ جميلاً من أصحاب
الإجماع فلا أقلّ من أجل علي بن الحديد، فإنّه ضعيف، فلا يعتمد عليها.
الثالثة: ما رواه الشيخ بإسناده عن جميل بن درّاج
عن أبي عبد اللََّه أو أبي الحسن(عليهما السلام)أنّه: «قال: ليس في التبر
زكاة، إنّما هي على الدنانير والدراهم»{٣}.
و هي واضحة الدلالة، غير أنّ في السند جعفر بن محمّد بن حكيم، ولم يوثّق في كتب الرجال، بل حكى الكشّي روايةً في ذمّه{٤}و إن كان الراوي لتلك الرواية مجهولاً.
و كيفما كان، فهذه الرواية ضعيفة عند القوم، وتعبير المحقّق الهمداني عنها
{١}الجواهر ١٥: ١٨٠.
{٢}الوسائل ٩: ١٥٥/ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨ ح ٣.
{٣}الوسائل ٩: ١٥٥/ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨ ح ٥، التهذيب ٤: ٧/ ١٨، الاستبصار ٢: ٧/ ١٦.
{٤}رجال الكشي ٦: ٥٤٥/ ١٠٣١.