موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨ - فصل في الأجناس التي تتعلّق بها الزكاة
كشف الغطاء{١}، استناداً إلى صحيحة محمّد بن مسلم: في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالاً، هل فيه الصدقة؟ «قال: لا»{٢}.
و فيه ما لا يخفى، إذ مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة النافية وبين دليل
الإثبات لو كان هو الحمل على الاستحباب، بأن يكون المراد من النفي نفي
الوجوب غير المنافي لثبوت الاستحباب الذي يراه المشهور، كما هو مطّرد في
كثير من الأبواب.
و الصحيح ما اختاره(قدس سره)من إنكار الاستحباب، لا لما علّله في الجواهر من إبداء المانع{٣}أعني: صحيحة ابن مسلم لما عرفت ما فيه، بل لقصور المقتضي، وعدم ورود دليل يقتضي تعلّق الزكاة في الثمار كي يحمل على الاستحباب.
أمّا النصوص المتضمّنة لثبوت الزكاة في الحبوب وما يكال ويقفز، فقصور
شمولها للثمار ظاهر، لعدم كونها من الحبوب ولا من المكيل، إذ لم يتعارَف
بيع الثمار بالكيل لا في القرى ولا البلدان أبداً، وإنّما هي تباع وزناً أو
عدداً أو بالخرص والتخمين والمشاهدة، ولم يعهَد بيعها كيلاً.
و أمّا النصوص المتضمّنة لثبوتها في كلّ شيءٍ أنبتت الأرض فكذلك، فإنّ هذا
العنوان وإن كان صادقاً على الثمار ولا يصغي إلى ما ادّعاه المحقّق
الهمداني(قدس سره)من الانصراف{٤}، إذ لا وجه له كما لا يخفى إلّا أنّ تلك النصوص بأنفسها تضمّنت استثناء الخضر، كما في صحيح زرارة: «قال: وجعل رسول اللََّه
{١}كشف الغطاء: ٣٤٧.
{٢}الوسائل ٩: ٦٧/ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١١ ح ٣.
{٣}الجواهر ١٥: ٧١.
{٤}مصباح الفقيه ١٣: ١٠٧ ١١١.