موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٤ إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً
و من المعلوم أنّ المقصود صدور الأمر والنهي ممّن بيده الأمر والنهي، المنحصر في النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)في ذلك العصر.
و يندفع: بأنّ الرواية عامّيّة وغير مرويّة من طرقنا، فهي ضعيفة السند لا تصلح للتعويل عليها بوجه.
و دعوى الانجبار بعمل المشهور يردّها القطع بعدم استنادهم إلى مثل هذه
الرواية، التي لم توجد في شيءٍ من كتب الأصحاب، لا الروائيّة ولا
الاستدلاليّة، فكيف يمكن استنادهم إليها؟! على أنّ مضمونها من الجذعة
والثنيّة أي اعتبار الأُنوثة لم يلتزم به أحدٌ فيما نعلم، فإنّهم اكتفوا
بالجذع والثنيّ ولم يشترطوا الأُنوثيّة.
هذا، مع أنّ كبرى الانجبار ممنوعة عندنا كما هو المعلوم من مسلكنا.
ثانيهما: ما أرسله في غوالي اللئلئ عنه(عليه
السلام): أنّه أمر عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثنيّ من المعز. قال:
ووجد ذلك في كتاب علي(عليه السلام){١}.
و لكنّها من جهة الإرسال والطعن في المؤلِّف والمؤلَّف حتى ناقش فيه من ليس من شأنه المناقشة كصاحب الحدائق{٢}غير
صالحة للاستدلال، ولا يحتمل استناد قدماء الأصحاب إلى الرواية الموجودة في
هذا الكتاب المتأخّر تأليفه عنهم بزمانٍ كثير كي يحتمل فيه الانجبار لو
سلّم الكبرى.
و على الجملة: فاعتبار هذا القيد مبنيٌّ على الاحتياط، حذراً عن مخالفة المشهور.
و الأقوى: عدم الاعتبار عملاً بإطلاق الأخبار السليم عمّا يصلح للتقييد
{١}عوالي اللئلئ ٢: ٢٣٠/ ١٠، ١١.
{٢}في كتابه لؤلؤة البحرين: ١٦٧.