موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ١٠ إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء
و كيفما كان، فالحكم ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف، والمسألة موردٌ للإجماع والتسالم.
هذا كلّه فيما إذا لم يكن مفرّطاً.
أمّا مع التفريط، فهو ضامن لتمام الزكاة كما هو الحال في سائر موارد التفريط المتعلّق بمال الغير.
و أمّا الثاني أعني: ما لو تلف بعض النصاب كما لو
تلف من الأربعين شاة نصفها-: فإن لم يكن عن تفريطٍ فلا ضمان على المالك،
بل يقسّط التلف عليهما بالنسبة، فينقص عن الزكاة في المثال نصف الشاة، إذ
نسبة التلف إلى أحدهما دون الآخر ترجيحٌ بلا مرجّح، فلا مناص من التقسيط.
و إن كان بتفريطٍ منه ولو بالتأخير في الأداء مع التمكّن منه، فقد ذكر في
المتن أنّه يضمن بالنسبة، فإن كان هناك إجماعٌ كما لا يبعد، وإلّا فلا يتمّ
على جميع المباني، إذ لو بنينا على أنّ تعلّق الزكاة بالعين من قبيل
الكلّي في المعيّن كما عليه الماتن لم يطرأ تلف على الزكاة ليحكم بالضمان،
كما لو باع صاعاً من صبرة مشتملة على صياع فتلف بعضها، فإنّه محسوب من
المالك بلا إشكال، لعدم عروض التلف على الكلّي الذي هو حقّ المشتري، فيلزم
في المقام دفع الزكاة من الباقي.
نعم، يتّجه ذلك بناءً على الشركة الحقيقيّة أو في الماليّة كما لا يخفى، ولكن الحكم المزبور موردٌ للإجماع ظاهراً.
هذا كلّه فيما إذا كان الموجود بمقدار النصاب.
و أمّا لو كان أزيد منه وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله، كما لو كان
عنده خمسون من الشياه فتلف منها خمسة أو عشرة، فحينئذٍ كان التلف على
المالك ولم ينقص من الزكاة شيء كما ذكره في المتن.