موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ١١ مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلّات هو العُشر فيما سقي بالماء الجاري
و تدلّ
عليه جملة وافرة من النصوص، كصحيحة الحلبي، قال: قال أبو عبد اللََّه(عليه
السلام): «في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كانت سيحاً أو كان بعلاً
العُشر، وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر»{١}.
و صحيحة زرارة وبكير جميعاً عن أبي جعفر(عليه السلام)قال في الزكاة: «ما
كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح ففيه نصف العُشر، وإن كان يسقى من غير
علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العُشر كاملاً»، ونحوهما غيرهما{٢}.
فالحكم ممّا لا إشكال فيه.
و إنّما الكلام فيما لو توقّف السقي على شقّ النهر أو حفر العين أو تنظيف
المجرى ونحو ذلك من المقدّمات، فهل يعدّ ذلك من السقي بالعلاج، أو بدونه؟
الظاهر هو الثاني، فإنّ المنسبق إلى الذهن من النصوص أنّ التقسيم ملحوظ في
نفس السقي لا في مقدّمته، وبما أنّ السقي بعد الشقّ أو الحفر يكون بطبعه
وليس مثل ما بالنواضح والدوالي بحيث يحتاج إلى الاستعانة والعلاج في نفس
العمل، فلا جرم كان السقي المزبور من صغريات غير العلاج، كما يشهد له
التمثيل للسقي من غير علاج في صحيحة زرارة المتقدّمة بالسقي من النهر أو
العين، مع أنّ إطلاقه يشمل ما لو أحدثهما بشقٍّ أو حفرٍ ونبشٍ ونحو ذلك،
فيكشف عن أنّ الاعتبار بنفس السقي لا بمقدّمته كما عرفت.
{١}الوسائل ٩: ١٨٣/ أبواب زكاة الغلّات ب ٤ ح ٢.
و السانية: الناضحة، وهي الناقة التي يُستقى عليها الصحاح ٦: ٢٣٨٤(سنا).
و الغرب: الدلو العظيمة الصحاح ١: ١٩٣(غرب).
{٢}الوسائل ٩: ١٨٤/ أبواب زكاة الغلّات ب ٤ ح ٥.