موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ١٣ إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملكٌ جديد
لعشرين
من الإبل، ثمّ حصلت له في شهر رجب مثلاً ستّ اُخرى، التي هي مكمّلة للعشرين
وفيها بنت مخاض، وهي بنفسها أيضاً نصاب، لأنّ في كلّ خمس من الإبل شاة.
فهل يجري عليها حكم المكمّل، فينتظر حلول الحول وتُدفَع شياهٌ أربع زكاةً
عن العشرين، ثمّ يستأنف الحول للمجموع ويلغى بقيّة الحول الأوّل بالإضافة
إلى الملك الجديد، وبعد انتهاء هذا الحول يُدفَع بنت مخاض؟ أو يجري حكم
المستقلّ، فلكلّ نصاب حولٌ بحياله، فيُدفَع عند حلول محرّم أربعة عن
العشرين، وعند حلول رجب شاة عن الستّ، بعد وضوح عدم إمكان الجمع بين
الأمرين، لأنّ المال الواحد لا يزكّى في عام من وجهين كما تقدّم.
اختار الماتن(قدس سره): الأوّل، كما أنّ صاحب الجواهر{١}و جماعة كثيرين ذهبوا إلى الثاني.
و الصحيح ما اختاره الماتن(قدس سره). والوجه فيه: أنّ المستفاد من
قوله(عليه السلام): «في كلّ خمس من الإبل شاة» بعد ملاحظة أنّ في ستّ
وعشرين بنت مخاض-: أنّ كلّ خمس من الخمسات ملحوظة بنحو اللااقتضائيّ بشرط
موضوعاً للنصاب، إلّا الخمس الأخيرة المسبوقة بالعشرين التي يتكوّن منها
النصاب الخامس، فإنّها ملحوظة بنحو بشرط لا بالإضافة إلى زيادة الواحدة
عليها، وأمّا معها فليس فيها شاة، بل بنت مخاض، فالخمس الاُولى فيها شاة،
سواء زيد عليها شيء أم لا، والثانية شاتان، وهكذا إلى الخامسة فإنّ فيها
خمس شياه لأنّ في كلّ خمس شاة بشرط أن لا يضاف عليها واحدة، وإلّا ففيها
بنت مخاض.
{١}الجواهر ١٥: ١٠٦ ١٠٧.