موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ١٣ إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملكٌ جديد
و عليه،
فالستّ من الإبل إذا كانت وحدها مجرّدة عمّا عداها كان فيها شاة،
لاشتمالها على النصاب باعتبار قوله(عليه السلام): «في كلّ خمس من الإبل
شاة»، فهي نصاب مستقلّ.
و كذا الحال فيما لو كانت منضمّة إلى خمس أُخرى أو عشرٍ أو خمس عشرة.
و أمّا لو كانت مسبوقة بالعشرين فليست هي حينئذٍ نصاباً مستقلا، ولا يصحّ
أن يقال: إنّ فيها شاةً باعتبار أنّ في كلّ خمسٍ شاةً، بل هي متمحّضة
حينئذٍ في كونها مكمّلة لنصاب الستّ والعشرين التي فيها بنت مخاض، فالخمس
الأخيرة من نصب الإبل بوصف كونها أخيرة تمتاز عمّا تقدّمها من الخمسات في
اختصاص كونها نصاباً مستقلا بحالة عدم زيادة شيء عليها، ومعها تخرج عن
الاستقلال إلى الاستكمال، فيجري عليها حكم مكمّل النصاب دون المستقلّ.
فإن قلت: هذه مناقشة صغرويّة تختصّ بهذا المثال،
فلِمَ لا يُنقَل الكلام إلى بقيّة الأمثلة من موارد نُصُب الأنعام ممّا
يكون مستقلا وفي عين الحال مكمّلاً للنصاب؟ قلت:
لا يختصّ الإشكال بالمقام، بل يجري في الكلّ بمناطٍ واحد، ولا يوجد قطّ
مثالٌ للمكمّل المستقلّ أبداً، بل إمّا مكمّل، أو مستقلّ، أو عفو، ولا رابع
كما يظهر للمتأمّل.
فإن قلت: على فرض وجود صغرى لهذه الكبرى، فهل تلحق بالمستقلّ أو المكمّل؟ قلت:
لا يظهر حكمها من الأدلّة الاجتهاديّة، والمرجع حينئذٍ الأصل العملي، فإن
احتملنا أن يكون الحكم الواقعي هو التخيير كان المرجع أصالة البراءة
البراءة عن تعيّن كلٍّ منهما فينتج التخيير الظاهري، وإلّا فبما أنّ المال
الواحد