موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣ - الشرط الرابع مضيّ الحول عليها جامعةً للشرائط
الكاملة ضروري، فيمكن أن يقال: إنّ عدمه ضروري، إذ لم يخالف أحدٌ من الفقهاء في الاكتفاء بدخول الشهر الثاني عشر كما مرّ{١}.
و إن أراد بالحول أعمّ من ذلك الشامل لدخول الشهر المزبور، فلا منافاة بينه وبين الخبر الواحد المتقدّم بوجه كما هو ظاهر.
و بعبارة أُخرى: لا ريب أنّ ظاهر الأخبار اعتبار الحول الكامل، فإنّ إطلاقه
على السنة باعتبار دورانها وتحويلها عند انتهاء سيرها من نقطة كأوّل
الربيع مثلاً إلى ما بعدها، إلّا أنّ الصحيحة الحاكمة دلّتنا على أنّ
المراد بالحول مجرّد الدخول في الشهر الثاني عشر، فلا بدّ من الأخذ به بعد
حجّيّته وعمل الأصحاب به قديماً وحديثاً من غير خلافٍ من أحدٍ أبداً.
و أمّا مناقشته في الصحيحة بقوله: فيه ما فيه، فقد عرفت ما فيه.
و أمّا استشهاد صاحب الحدائق بصحيحة عبد اللََّه بن سنان فلا شهادة لها على
مسلك المحدّث الكاشاني بوجه، فإنّها إنّما دلّت على تأخير المطالبة إلى ما
بعد تماميّة السنة، وهو أجنبي عن محلّ الكلام من وجوب الزكاة على المالك،
ولعلّه(صلّى اللََّه عليه وآله)أخّر إرفاقاً أو لمصلحةٍ أُخرى وإن تعلّق
الوجوب قبل ذلك.
بل هو(صلّى اللََّه عليه وآله)أخّر المطالبة عن ظرف التعلّق على كلّ تقدير،
لأنّ وجوب الزكاة قد نزل في شهر رمضان بمقتضى نفس هذه الصحيحة، وحلول
الحول الكامل يستدعي المطالبة في رمضان القابل، مع أنّه(صلّى اللََّه عليه
وآله)أخّرها إلى ما بعد الفطر كما صرّح به فيها، فقد أخّر المطالبة بأيّامٍ
عديدة عن الوقت الذي حدث فيه الوجوب بإجماع المسلمين أعني: مضيّ السنة
التامّة-
{١}في ص٢١٠.