موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥ - الشرط الرابع مضيّ الحول عليها جامعةً للشرائط
تسعة وعشرين يوماً وبعد أن دخل في يوم الثلاثين: أنّه أقام فيها شهراً باعتبار تلبّسه بالجزء الأخير.
و على الجملة: فلم يظهر من الصحيحة التصرّف في
معنى الحول، بل حكم فيها أنّه حال الحول وأنّه يكفي هذا المقدار في وجوب
الزكاة. وأمّا أنّه حقيقة شرعيّة فيه كي تؤخذ منه ويلحق بالسنة الجديدة
فكلّا، مضافاً إلى الروايات الدالّة على أنّ المال الواحد لا يزكّى في سنة
مرّتين.
على أنّ صحيحة عبد اللََّه بن سنان المتقدّمة{١}ظاهرةٌ في ذلك{٢}، إذ لم يطالبهم النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)إلّا بعد ما أفطروا، فحاسبهم بكلّ سنة سنة، فليتأمّل.
إذن فلا موجب لاحتساب الشهر الثاني عشر من السنة الثانية، بل لكلّ سنة زكاة
واحدة، فيلحق الشهر الثاني عشر بالسنة الأُولى، غاية الأمر أنّ هذا الوجوب
ليس فوريّاً، بل يجوز تأخيره إلى آخر السنة، لأنّ النبي(صلّى اللََّه عليه
وآله)طالب بعد انقضاء السنة، فليس الحول في لسان الشرع غير الحول في لسان
العرف.
و منها: أنّه هل الوجوب العارض بحلول الشهر الثاني عشر منجّز مستقرّ؟ أو
أنّه مراعى ببقاء سائر الشرائط إلى آخر السنة، فلو ارتفع بعضها كما لو جنّ
أو نقص المال عن النصاب ونحو ذلك سقط الوجوب؟
{١}في ص٢١٢.
{٢}بل أنّ رواية خالد بن الحجّاج الكرخي كالصريحة في المطلوب[الوسائل ٩: ١٦٦/ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٣ ح ٢]بيد أنّها ضعيفة السند، لعدم ثبوت وثاقة الرجل، فلا تصلح إلّا للتأييد.