موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٧ يجوز للمالك المقاسمة مع الساعي مع التراضي بينهما قبل الجذاذ
و يدلّ
عليه مضافاً إلى السيرة وصحيحة سعد المتقدّمة نفس الأدلّة المتكفّلة لتحديد
النصاب بالكيل أعني: الوسق والصاع ضرورة عدم الاتّصاف بالكيليّة إلّا بعد
التصفية.
و تدلّ عليه أيضاً معتبرة أبي مريم الأنصاري الذي هو من أجداد الشيخ
الأنصاري(قدس سره) عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في قول اللََّه عزّ
وجلّ { وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصََادِهِ } {١}«قال: تعطي المسكين يوم حصادك الضغث، ثمّ إذا وقع في البيدر، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر»{٢}.
دلّت على أنّ المراد بالحقّ في الآية المباركة الصدقة المستحبّة، فيعطي
للمسكين يوم الحصاد ضغثاً من الحنطة وهي في السنبلة. وأمّا الصدقة الواجبة
المكنّى عنها بالعشر ونصف العشر أعني الزكاة فوقتها ما لو وقع في البيدر
والصاع، أي بعد التصفية.
فهي واضحة الدلالة، كما أنّها معتبرة السند كما عرفت، فإنّ الحسين بن محمد
الذي هو شيخ الكليني ثقة على الأظهر، وكذلك معلّى بن محمّد وإن قال
النجاشي: إنّه مضطرب الحديث{٣}.
فإنّ الظاهر أنّ المراد به أنّه يروي المناكير وغيرها وعن الضعيف وغيره،
فيحدّث بكل ما سمع، ولأجله كان حديثه مضطرباً، أي لم يكن مستقيماً وعلى نسق
واحد، فهذا التعبير لا يوجب قدحاً في الرجل نفسه كي يعارض به التوثيق
العامّ المستفاد من وقوعه في إسناد كامل الزيارات.
{١}الأنعام ٦: ١٤١.
{٢}الوسائل ٩: ١٩٦/ أبواب زكاة الغلّات ب ١٣ ح ٣.
{٣}رجال النجاشي: ٤١٨/ ١١١٧.