موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢ - الأوّل البلوغ
و لكن
هذه الاستفادة مشكلة جدّاً، لأنّ ظاهر الكلام أنّه(عليه السلام)ينفي موضوع
الزكاة، أي أنّ ما كان موضوعاً للزكاة مع قطع النظر عن الصبا وكان هذا
صبيّاً فليس عليه زكاة لما مضى، فينفي الوجوب لما مضى، ومن الواضح أنّ
الستّة أشهر لم تكن موضوعاً للزكاة حتى للبالغين.
و بعبارة اُخرى: مفاد الصحيحة أنّ المال الزكوي الذي مضى وكان متعلّقاً
للزكاة مع قطع النظر عن الصِّبا لا زكاة فيه بالنسبة إلى الصبي، فالنفي
راجع إلى الموضوع، وتلك الستّة لم تكن موضوعاً للنفي، وليس هذا من رعاية
الزمان في شيء.
و تدلّ عليه رواية الشيخ بوضوح، حيث إنّه(قدس سره)رواها هكذا: «ليس في مال
اليتيم زكاة، وليس عليه صلاة، وليس على جميع غلّاته من نخلٍ أو زرعٍ أو
غلّةٍ زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل
حتى يدرك»{١}.
فموضوع الرواية الغلّات، وهي ناظرة إلى التفصيل بين ما قبل البلوغ وما بعده
في مورد الغلّة، التي لا يعتبر فيها الحول، فلا دلالة فيها بوجه على إلغاء
الزمان السابق في مثل النقدين والأنعام ممّا يُعتبَر فيه الحول.
إذن فمقتضى الإطلاقات: ثبوت الزكاة في المال المعتبَر فيه الحول بعد بلوغ
اليتيم، وإن كان استكمال الحول ملفّقاً من العهدين، لعدم كونه صبيّاً
وقتئذ، ونتيجته احتساب الزمان السابق، لعدم الدليل على إلغائه.
هذا غاية ما يمكن تقريره في تقريب مقالة المحقّق السبزواري.
و مع ذلك كلّه، فالصحيح ما عليه المشهور من احتساب مبدأ الحول من
{١}الوسائل ٩: ٨٦/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ ح ١١.