موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣ - الأوّل البلوغ
زمان
البلوغ، وذلك لأجل أنّ المستفاد ممّا دلّ على اعتبار الحول: أنّ موضوع
الزكاة لم يكن مجرّد الملكيّة كما كان كذلك في مثل الغلّات ممّا لا يعتبر
فيه الحول بل الملكيّة المقيّدة بكونها حولاً واحداً، فالموضوع إنّما هو
المالك في مجموع السنة.
و عليه، فلو كان تمام السنة ملكاً للبالغ فلا إشكال، كما لا إشكال فيما لو
كان تمامها ملكاً للصبي، وأمّا الملفّق فهو مشمول لقوله(عليه السلام)في
الصحيح المزبور: «ليس في مال اليتيم زكاة»، نظراً إلى أنّ مفاده إلغاء مال
اليتيم وإسقاطه عن الموضوعيّة للزكاة.
و من البيّن أنّ نفي الموضوعيّة كما يكون بنفي تمام الموضوع كذلك يكون بنفي
بعضه وجزئه، فتنفى صلاحيّة مال اليتيم للموضوعيّة الناقصة كالتامّة بمقتضى
الإطلاق، وأنّ هذه الملكيّة بالإضافة إلى وجوب الزكاة ملغية وفي حكم
العدم، وكأنّه لم تكن، فكما لا أثر في اعتبار الشارع لملكيّته في تمام
السنة فكذا لا أثر لملكيّته في بعضها.
و على الجملة: الملفّق من العهدين وإن كان ملكاً
شخصيّاً لمالكٍ شخصي، إلّا أنّ الإضافة تختلف باختلاف الوقتين، فإنّه ملكٌ
لليتيم في الستّة أشهر الاُولى، وللبالغ في الأخيرة، ومقتضى الإطلاق في
الصحيح المزبور: أنّ الملكيّة الأُولى قد ألغاها الشارع بالإضافة إلى وجوب
الزكاة، فكونه مال اليتيم في بعض العام يخرجه عن صلاحيّة الانضمام مع
الستّة الأخيرة، إذ الموضوع للزكاة أن يكون المال عند ربّه سنة واحدة، وبعد
التقييد بغير اليتيم ينتج أنّ الموضوع هو مال البالغ، فكونه مال اليتيم في
تمام العام أو في بعضه يخرجه عن موضوع الزكاة بعد أن كانت الإضافة إلى
اليتيم في حكم العدم، وكأنّه لا مال له حسبما عرفت، فلا قصور في دلالة
النصّ على ما فهمه المشهور، فلاحظ.