موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١ - في الإبل اثنا عشر نصاباً
حقّة،
ومن الواضح عدم وجوب الجمع بأن يحسب تارةً بهذا النحو وتارةً اُخرى بذاك
النحو، ضرورة أنّ المال الواحد لا يزكّى في العام الواحد إلّا مرّة واحدة،
وهذا واضح لا سترة عليه، فهو مخيّر بين العدّين فيما إذا كان كلٌّ منهما
عادّاً له.
ثانيها: أنّ يكون قابلاً للانقسام على أحدهما دون
الآخر، فيكون العادّ له خصوص الخمسين أو خصوص الأربعين، وهذا كالمائة
والخمسين المتضمّنة لثلاث خمسينات أو المائة والستّين المتضمّنة لأربع
أربعينات، وقد ذكر الماتن أنّ الأحوط مراعاة المطابقة لأحدهما، فيحسب بما
هو عادّ له كي لا يبقى شيء لا يزكّى، ففي المثال الأوّل يحاسب في كلّ
خمسين خمسين، وفي الثاني في كلّ أربعين أربعين، فهو(قدس سره)يرى جواز
الاحتساب بكلٍّ منهما إلّا أنّ مراعاة المطابقة أحوط.
ثالثها: أن لا يكون قابلاً للانقسام على شيءٍ
منهما، وهذا كالمائة والسبعين، حيث إنّه لو قُسِّم على الخمسين يزيد عشرون،
ولو قُسِّم على الأربعين يزيد عشرة، وقد ذكره(قدس سره)أنّ الأحوط هنا
مراعاة الأقلّ عفواً، فيختار الأربعين في المثال الذي عفوه أقلّ من الآخر،
هكذا ذكره الماتن وصاحب الجواهر{١}و غيرهما.
و لكن غير واحدٍ من الأعلام ذكروا: أنّ اللّازم في مثل ذلك أي فيما لم
ينطبق على شيءٍ منهما التلفيق، بأن يلاحَظ مقدارٌ بحساب الخمسين ومقدارٌ
آخر بحساب الأربعين، الذي لازمه انتفاء موضوع العفو، لعدم تصور الزيادة
حينئذٍ في العقود أي العشرات أبداً.
{١}الجواهر ١٥: ٨٠ ٨١.