موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - مسألة ٤ إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً
عملاً بإطلاق الشاة الواردة في النصوص.
و المضايقة عن انعقاد الإطلاق كما عن صاحب الجواهر{١}بدعوى عدم ورود الأدلّة في مقام البيان من هذه الجهة، فلا إطلاق يعوّل عليه.
لعلّها واضحة الفساد، لعدم قصور المقام من غيره من موارد التمسّك بالإطلاق
من سائر الأدلّة، فإنّ الحكم بوجوب شاة في كلّ أربعين مثلاً من غير تقييد
لها بالجذع أو الثني وهو لا محالة في مقام البيان يكشف عن الإطلاق بطبيعة
الحال كما في سائر المقامات.
و أوضح فساداً: المنع عن صدق الشاة قبل أن يكون جذعاً أو ثَنيّاً اي قبل أن
يدخل في الثانية أو الثالثة بل أنّ هذا مقطوع العدم، أ فهل يحتمل أنّه
باختلاف يومٍ يتغيّر الجنس بأن لم يكن الحيوان قبل يومٍ من دخوله في السنة
الثانية شاةً وبعد مضيّ اليوم صار شاةً واندرج تحت هذه الطبيعة؟! فالإنصاف
أنّ الإطلاقات غير قاصرة الشمول ولا مانع من التمسّك بها، فيجوز له دفع كلّ
ما صدق عليه الشاة وإن كان دون الجذع.
نعم، لا يمكن فرض ذلك من نفس ما تعلّق به الزكاة لاعتبار الحول، إلّا أنّه
لا مانع من الدفع من الخارج، لعدم اشتراط الإخراج عن نفس الأعيان، كما أنّه
يجوز دفع دون الثنيّ في المعز كما لو كان عمره سنة ونصف مثلاً لما عرفت من
الإطلاق.
نعم، ربّما يستدلّ للتقييد بوجهين: أحدهما: رواية
سويد بن غفلة، أتانا مصدّق رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)و قال:
نُهينا أن نأخذ المراضع، وأُمرنا أن نأخذ الجذعة والثنيّة{٢}.
{١}الجواهر ١٥: ١٣٠ ١٣١.
{٢}الخلاف ٢: ٢٤، سنن أبي داود ٢: ١٠٢/ ١٥٨٠، سنن النسائي ٥: ٣٠.