موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٤ إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً
كانت عن
نصاب الشياه فكذلك فيما إذا اعتبرنا دفع الجذعة وفسّرناها بما دون السنة
كإكمال السبع مثلاً لاعتبار حلول الحول في تعلّق الزكاة، فلا يمكن دفع
الجذعة بالمعنى المتقدّم من نفس النصاب، فلا مناص من دفع شاةٍ أُخرى من غير
الشياه التي فيها الزكاة.
فمحلّ الكلام ما إذا فُسِّرت الجذعة بما أكملت السنة أو لم نعتبرها أو كان
المدفوع ثنيّاً في المعز ونحو ذلك ممّا يمكن الدفع من نفس النصاب وتمكن
دعوى التقييد به.
و حينئذٍ فلا ينبغي التأمّل في جواز الإخراج من غير النصاب بعنوان القيمة،
للنصوص الآتية الدالّة على ذلك، بناءً على عدم الفرق في المدفوع قيمةً بين
النقدين وغيرهما كما سيجيء إن شاء اللََّه تعالى{١}.
إنّما الكلام في جواز إخراج جنس النصاب من غيره بدون اعتبار القيمة، فقد ناقش فيه في الجواهر{٢}،
نظراً إلى عدم الدليل على كفاية مطلق الجنس ولو من غير عين النصاب، فإنّ
الإطلاقات لا يثبت بها إلّا كفاية المطلق ممّا في العين التي تعلّقت بها
الزكاة لا المطلق ولو من غيره.
و لكن الظاهر جواز الدفع من غير العين حتى بعنوان نفس الواجب دون القيمة،
لعدم قصورٍ في الإطلاقات عن الشمول لذلك، فإنّ قوله(عليه السلام): «في كلّ
أربعين شاةٍ شاةٌ» مطلقٌ يشمل الشاة المدفوعة من نفس الأربعين ومن غيرها،
لعدم دلالتها على التقييد بالأوّل بوجه.
فإنّ هذا التعبير بعينه مثل التعبير في قوله(عليه السلام): «في كلّ خمسٍ من
{١}في ص١٨٩.
{٢}الجواهر ١٥: ١٦٧، ١٦٨.