موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٩
كضرورة ومفهوم، ولكنّ الخلاف كلّ الخلاف في مصاديق الإمامة الخارجية، فإنّ الشيعة تعتقد أنّ الإمامة جارية في ذرية رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته عليهمالسلام، ولم يكن هذا مجرّد افتراض جادت به قريحة الشيعة، وإنّما هو نصّ قرآني وحديث نبوي.
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كما جاء في الحاكم: ﴿أُوحي إلي في عليّ ثلاثة: أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغرّ المجلين﴾.
وحديث جابر بن عبد اللّه قال: ﴿سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو آخذٌ بضبع عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وهو يقول: هذا إمام البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله﴾
وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿مرحباً بسيّد الموحدين وإمام المتقين﴾.
وعن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿الأئمّة من ولدي، فمن أطاعهم فقد أطاع اللّه، ومن عصاهم فقد عصى اللّه، هم العروة الوثقى، والوسيلة إلى اللّه جلّ وعلا﴾، ومئات الأحاديث، فما ذنب الشيعة بعد ذلك إذا والوا عليّ بن أبي طالب، وأخذوا دينهم منه، فهو المسار الطبيعي للرسالة، ولولاه لم يعرف للدين معنى.
ولذلك نجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أكّد كثيراً على ضرورة الإمامة وإمامة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام بالذات، وهذا هو التشيّع.
فهل لكم معنى آخر للتشيع حتّى تنسبونه إلى عبد اللّه بن سبأ؟! بل كلمة الشيعة نفسها لم تكن مصطلحاً غريباً على الأمّة الإسلاميّة، فقد عمل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على تثبيت هذا المصطلح وتأصيله في ذهنية الأمّة الإسلاميّة، كما جاء في حديث جابر قال: كنّا عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فأقبل عليّ عليهالسلام فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة﴾ فأنزل