موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٢
٧ - حقّ المساواة وحقّ التمتّع بالعدل:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾[١]. ومن أبرز الشواهد التاريخيّة التي تجسّد لنا العدل الاجتماعي هي القصّة المعروفة بين الإمام علي عليهالسلام وبين أخيه عقيل، عندما طلب منه زيادة في عطائه من بيت المال، فامتنع الإمام علي عليهالسلام من تجاوز الحقّ وأعطى لأخيه عقيل درساً ليؤكّد له أسباب تمسّكه بالعدل والمساواة[٢].
الهداية لمذهب الحقّ:
بعد أن عرفت ﴿خيريّة عبد الحميد﴾ عظمة أهل البيت عليهمالسلام ونورانية كلامهم، لان قلبها نحو عترة الرسول ثُمّ بدأت تشعر بالبراءة من أعداء هذه العترة، وبمرور الزمان وجدت أنّ الحقائق التي اكتشفتها تفرض عليها التخلّي عن عقيدتها السابقة والتمسّك بمذهب أهل البيت عليهمالسلام.
ومن هذا المنطلق استبصرت وأعلنت ذلك عام ١٤٢٣ه (٢٠٠٣م) وهي في السعوديّة، وبما أنّ لغتها الأصليّة كانت لغة ﴿التاميل﴾ فلهذا طلبت من الأسرة السعوديّة الشيعية التي كانت تعمل عندها أن تراسل المراكز الإسلاميّة في مختلف أنحاء العالم ليرسلوا لها بعض الكتب الشيعية المؤلّفة أو المترجمة بلغة ﴿التاميل﴾. وبهذا حصلت ﴿خيريّة﴾ على بعض الكتب النافعة في هذا المجال، وتمكّنت أن تعمّق دراستها وبحثها وهي تتمنّى عند العودة إلى بلدها أن تقوم بمهمّة نشر مذهب أهل البيت عليهمالسلام فيه، وأن تقوم بتوعية أقربائها وصديقاتها تكشف لهنّ الحقائق التي تعرّفت عليها وتُبيّن لهنّ الطريق الصحيح والمذهب الحقّ.
[١] الحجرات ٤٩ : ١٣.
[٢] للمزيد من معرفة هذه الحقوق راجع: الحقوق الاجتماعية في الإسلام، عبّاس ذهبيات:
[١٥]ـ ٢٦.