موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٥
من السذاجة بمكان أن يتصوّر أحد أنّ مبادرة رشيدي مبادرة عفوية، صوّرها خيال كاتبها، وأن تحسب جريمته هذه مسألة عاديّة قام بها مجرم وقحٌ متجرّأ على معتقدات ومقدّسات الآخرين.
فنظرة فاحصته لمنظّمات هذا العمل تُمكّن أي متتّبع يبحث عن الحقيقة أن يسجّل الملاحظات التالية:
أولاً: وقوف القوى الاستكباريّة والأنظمة العميلة في العالم إلى جانب المجرم وذلك بالدفاع الشديد عنه تحت عنواين مختلفة كالدفاع عن حرّية التعبير وحقوق الإنسان وإدانة الإرهاب و . . .
ثانياً: أن مؤسسة النشر المذكورة التي قامت بنشر الكتاب دفعت مبلغاً قدره ٨٥٠ ألف جنيه استرليني لرشدي مقدّماً ليكتب هذا الكتاب.
ثالثاً: التحرّك الواسع نحو ترجمة الكتاب إلى سائر اللغات.
وعموماً فمسألة كتاب ﴿الآيات الشيطانية﴾ عمل منظّم ومخطّط له ليضرب أساس الدين والتديّن وعلى رأس ذلك الإسلام والعلماء، وباليقين أقطع لو تمكّن الاستكبار لحرق اسم وأساس العلماء، ولكن اللّه لا يزال حامي وحافظ هذا المشعل المقدّس وسيبقى كذلك إن شاء اللّه[١].
أبعاد المؤامرة:
يقول الشيخ محمّد علي التسخيري في كتابه ﴿حول كتاب الآيات الشيطانية﴾: تتجلى أبعاد هذه المؤامرة إذا لاحظنا:
١ - الجهد الضخم الواسع الذي بذلته الأوساط الغربية الصهيونية لإعداد هذا الكتاب وترجمته إلى مختلف اللغات، ونشره بسرعة في أقصى نقاط الأرض، والدعم المالي السخي الذي لاقاه من قبل الكثير من الرأسماليين الكبار.
[١] الفتوى الخالدة، علي الحسيني الإشكوري: ١٣ - ٢١ بتصرف.