موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٥
وعندما علم أخي بالأمر (وهو أصغر منّي بعمامين) أخذ يهزأ من خوفي من أن أبلغ أهلي وأواجههم بالحقيقة. فرغم قناعتي تهيّبت الأمر، مع أنّني كنت أعيش في بيت مستقلّ مع زوجي. علم والدي بإسلامي، فقال أبي بلهجة فيها امتعاض وتسليم بالأمر الواقع: كنت أعلم منذ البداية أنّك سوف تتغيّرين؟!
لم يكن سعيداً، لأنّه كان من النوع المتشائم، وبدأ يتخيل حدوث بعض المآسي، كأن يطلّقني زوجي، ويأخذ الأطفال، وما إلى ذلك.
ثُمّ تقبّل والدي الأمر، ولا يزالان حتّى الآن على استعداد لمساعدتي، ولكنّ المشكلة كانت محصورة عند جدّي وجدّتي الايطاليين، فقد انزعجا كثيراً من هذه الخطوة.
ما هي التغيّرات الإيجابية الملموسة التي حدثت لك بعد اعتناقك الإسلام؟
الإسلام غيّر حياتي على الصعيدين الشخصي والاجتماعي. فقد صرت أفكر أكثر في عواقب أيّ عمل أقوم به أو أقدم عليه، وصرت اهتمّ بالحياة الآخرة، ولقد أحسست بالسعادة ؛ لأنّني على الطريق الصحيح. وبعدما اعتنقت الإسلام أخذت أقرأ عنه أكثر، فما كان يبدو غير منطقي في البداية أصبح منطقيّاً جدّاً ومقنعاً الآن.
على الصعيد الاجتماعي بصراحة، لا يمكنني القول إنّ الحياة الاجتماعيّة التي عرفتها مع المسلمين هي حياة أفضل، لأنّ معظّم المسلمين لا يطبّقون الإسلام في ممارساتهم كما ينبغي. ولو كانوا هم السبب لتحوّلي إلى الإسلام لكننت بقيت على ما كنت عليه قبل الإسلام.
وماذا عن وسائل دعوة غير المسلمين إلى الإسلام بحسب خبرتك الشخصيّة؟