موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٨
أنشأت جمعيّة باسم جمعيّة التوحيد للشباب المسلم، وكان من أبرز مهام هذه الجمعيّة إقامة المراسم الحسينيّة، والتبليغ، وتدريس عقائد الإمامية، ونشر معارف أهل البيت عليهمالسلام، ولدينا مشروعاً لتوسيع نشاطاتها كإنشاء مكتبة، وبناء حسينية.
أسباب تشيّعي:
يقول ﴿هارون يوسف باري﴾: كان والدي رجلاً متدّيناً ومحترماً بين الناس ومتعصّباً لمذهبه المالكي، وكان يريد منّي أن أكون مثله، ولكنّني كشفت الحقائق وتمكّنت من تمييزها عن الخرافات، ولهذا تمكّنت من تحرير نفسي من التقاليد الفاسدة الرائجة، ولاسيّما ما يرتبط بعاشوراء.
رؤيتنا الخاطئة ليوم عاشوراء:
يقول ﴿هارون﴾: كنّا نعتقد بوجوب ملء بطوننا في ليلة عاشوراء وإذا لم نفعل ذلك فسيملأ اللّه تعالى بطوننا ناراً يوم القيامة!! وكنّا نعتقد أيضاً بضرورة وضع وجوهنا فوق الماء المغسول من الأرز، وأثر ذلك هو التنبّأ وليكون الإنسان سعيداً في السنّة المقبلة.
وأيضاً كنّا نعتقد بلزوم الذهاب إلى النهر للاغتسال صباحاً يوم عاشوراء، وكان يقول لنا علماؤنا: إنّ هذا العمل واجب! ويؤدّي إلى غسل أنفسنا من الذنوب! كما كنّا نعتقد بأنّ يوم عاشوراء يوم عيد! فكنّا نخرج فيه ونذهب لزيارة الأهل والأقارب، وغيرها من الخرافات التي كانت سائدة في بيئتنا.
وبعد دراستي في لبنان وقم فهمت بأنّ كلّ ما كان يبثّه أساتذتنا حول عاشوراء ويقولونه في هذا المجال، كلّه غذاء علمي مسموم، وكان الهدف منه أبعادنا عن أهل البيت عليهمالسلام.
وكان أساتذتنا يحذّرونا دائماً من رجال الدين الشيعة، ولاسيّما أصحاب العمائم السود والبيض، وكانوا يقولون لنا: إنّ الشيعة ليسوا بمسلمين ويجب الابتعاد عنهم!!>