موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠١
فمن المتعيّن حمل إذهاب الرجس في الآية على العصمة، ويكون المراد
بالتطهير في قوله: ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ -وقد أكّد بالمصدر- إزالة أثر الرجس بإيراد ما يقابله بعد إذهاب أصله، ومن المعلوم أن يقابل الاعتقاد الباطل هو الاعتقاد الحقّ فتطهيرهم هو تجهيزهم بإدراك الحقّ في الاعتقاد والعمل، ويكون المراد بالإرادة أيضاً غير الإرادة التشريعية لما عرفت أنّ الإرادة التشريعيّة التي هي توجيه التكاليف إلى المكلّف لا تلائم المقام أصلاً.
والمعنى أنّ اللّه سبحانه تستمر إرادة أن يخصّكم بموهبة العصمة بإذهاب الاعتقاد الباطل وأثر العمل السيء عنكم أهل البيت وإيراد ما يزيل أثر ذلك عليكم وهي العصمة[١].
نشاطه بعد الاستبصار.:
يقول ﴿ظافر مدني﴾ كانت رحلتي العقائدية شاقّة وصعبة للغاية، ولكنّني وجدت نفسي مخيّراً بين الجنّة والنار، فقلت: العار ولا النار، فأعلنت استبصاري، وتوجّهت إلى نشر علوم ومعارف أهل البيت عليهمالسلام، فنشرت جملة من المقالات دفاعاً عن التشيّع في بعض المجلات والجرائد الحكوميّة، وترجمت بعض المقالات الشيعية إلى لغة بلدنا، ونشرتها في الصحف، وهكذا واصلت عملي التوجيهي حتّى تشيع على يدي الكثير وأملي أن يوفقني اللّه للمزيد من خدمة مذهب أهل البيت عليهمالسلام.
[١] الميزان في تفسير القرآن، العلاّمة الطباطبائي ١٦: ٣٠٩ ـ ٣١٣ بتصرّف يسير.