موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٤
أنا نفسي لم أكن أعرف ما هو سرّ هذا التغيير، على الرغم من أنّني كنت متأكّدة تماماً من شعوري وموقفي، وكانت تلك هي المرّة الأولى في حياتي التي اتخذ فيها قراراً مهمّاً دون أن أكون قد أمعنت النظر فيه من قبل.
لقد كان ذلك الشعور الذي انتابني لفترة، وذلك الصراع الداخلي والمخاض العسير هو الطريق الوحيد الذي أوصلني إلى الإسلام، لقد بقي عقلي مغلقاً، ولم يكن مستعدّاً لتحليل أيّ معطيات بشكل موضوعي، بل شعرت وشعر زوجي بأنّي
دفعت دفعا إلى ذلك، ولهذا السبب ساورته شكوك حول مدى جديّة نواياي، فقال:
إنّه لن يقبل أن يكون التغيير بسببه أكّدت له أنّ الأمر يتعلّق برغبتي الشخصيّة وبكامل اختياري وملء إرادتي في أن أصبح مسلمة، وأنّني أصبحت مقتنعة بذلك تماماً، فترك الخيار لي دون أن يقوم بمنعي إذا كنت متأكّدة تماماً ممّا أفعله. بل
قال: إنّ من واجبه أن يساعدني على اتّخاذ الخطوة الأولى على طريق الإسلام، فعلّمني النطق بالشهادتين بعد أن تأكّد من قناعتي واعتقادي.
وهكذا كتب زوجي الشهادتين بالعربيّة مرّة، وبأحرف لا تينيّة مرّة أخرى، وكنت قد أصبحت إلى حدّما قادرة على قراءة النصوص العربيّة، أحسست بسعادة غامرة وأنا اتلفّظ بالشهادتين، معلنة إسلامي للّه على الرغم من أنّني لم أكن أعلم أيّ مستقبل ينتظرني!
ما كان تأثير اعتناقك الإسلام في محيطك، وما هي المشاكلّ التي واجهتك؟
قبل كلّ شيء، كان أصدقائي يعرفون أنّني تغيّرت. ولقد تقبلوا ذلك بعد أن تحدثوا معي حول أسباب هذا التغيير. ولقد أبقوا على صلتهم بي. ولذا شعرت بسعادة أكبر لانّني أمتلك أصدقاء حقيقين لا يغيّرون موقفهم، ويقبلونني كما أنا وليس كما يرغبون.