موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٦
معرض كتاب وملصقات وعرض فيديو، كلّها تعرّف بالشيعة، بالإضافة إلى محاضرة في اليوم الأول بعنوان ﴿وجاء دور المجوس﴾ وكان المحاضر مستعار من مدينة أخرى وهي (مدني) جنوب الخرطوم، وفي اليوم التالي كان ركن النقاش بعنوان (هذا أو الطوفان)، ويختلف ركن النقاش عن المحاضرة بأنّه يغلب عليه طابع النقاش والجدال والحدّية أكثر من المحاضرة.
وكان قصدهم من هذا الجهد هو تشديد الضربة على الشيعة، حتّى ينتهي وجودهم في المدينة، أو على الأقل يحدثوا قطيعة بين الشيعة والمجتمع . . . [١]. حينها تقدّم المتحدّث وشرع في حديثه، وكان يحتوي على الأمور التالية: * اختلف المسلمون إلى مذاهب عديدة، وهذا مصداق لحديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى إلى اثني وسبعين فرقة، وستفترق أُمتّي إلى ثلاثة وسبعين فرقة، كلّها في النار إلاّ واحدة، وقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: ما كنت عليه أنا وأصحابي﴾. وهذا الحديث نصّ صريح على أن طريق النجاة هو الأخذ بمنهج السلف الصالح، فهم الذين فهموا الدين ونقلوه، وحفظوا القرآن وفسّروه، ولا يجوز أن نقدّم رأينا على كلامهم، بل نتمسّك بهم ونعضّ على سنّتهم بالنّواجذ.
* إنّ الشيعة عندما أرادوا أن يطعنوا في الدين طعنوا في الصحابة، والطعن في الناقل هو الطعن في المنقول، فشككوا في عدالة الصحابة وجرّحوهم، مع أنّ الجرح والتعديل لا يجوز في حقّهم ؛ لأنّهم وثقّهم اللّه ورسوله.
* إنّ فرقة الشيعة ابتكرتها اليهودية، ولذلك نجد أنّ مؤسّسها يهودي اسمه عبد اللّه بن سبأ، وهو دخيل على الإسلام، وما كان يقصد إلاّ الفتنة، فغلوا جماعته في عليّ وألّهوه حتّى أحرقهم بالنار، وهذا دليل كافي على أن عليّاً بريءٌ
[١] حوارات: ٣٣.