موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٣
بعدهم، وحيث يقضي القرآن الكريم بعدم تغيير سنّة اللّه في خلقه، كان على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم - وهو من المرسلين - أن يعمل بهذه السنّة الإلهيّة.
فيعرّف الأُمّة بوصيّه وخليفته من بعده، وكذلك كان. فإنّه بأمر ربّه وبمقتضى رسالته واستمراراً لها اختار خليفته ووصيّه وعيّن تكليف أُمّته من بعده، وإنّ هذه العقيدة بالوصاية لهي من صلب كتاب اللّه وصميم أحكام الإسلام، ولاسيّما بالنظر إلى ما يتّسم به من الكمال والتمام[١].
اقتطاف ثمار البحث:
واصل ﴿محمّد النّور﴾ قراءته لكتاب ﴿أصول الاعتقاد﴾ ومن هذا المنطلق وصل إلى القناعة التامّة بأحقّية مذهب أهل البيت عليهمالسلام فأعلن استبصاره وكان ذلك عام ١٤١١ه ، (١٩٩١م)، ثُمّ هاجر إلى مدينة قم المقدّسة ودرس في الحوزة العلميّة بقم، وواصل دراسته حتّى أخذ شهادة البكالوريوس في فرع التاريخ الإسلامي، وأخذ شهادة الماجستير في فرع الأديان والمذاهب، ثُمّ تخصّص في الفلسفة والعرفان، ثُمّ درس الفقه والإصول إلى مرحلة البحث الخارج.
العودة إلى الوطن:
عاد ﴿محمّد النّور﴾ إلى بلده السودان محمّلاً بعلوم ومعارف أهل البيت عليهمالسلام، وتصدّى لرئاسة رابطة سفينة النجاة الثقافية الإسلاميّة، ومهمّة هذه الرابطة رفع الوعي والمعرفة الدينيّة بين الشيعة السودانيّين، فقرّر القيام بدورة دراسيّة قصيرة مستهدف بها أبناء الشيعة بالسودان لتعريفهم بالمسائل الهامّة على مستوى العقيدة والأحكام المبتلى بها.
ويقول ﴿محمّد النّور﴾ حول ضرورة الدورة التي تقيمها هذه الرابطة والهدف
[١] أصول العقائد ٣: ١٩ - ٢٢.