موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٢
الحوزة- إلى دراسة تاريخ صدر الإسلام وما جرى فيه من حوادث عظام غيّرت وجه التاريخ، وأسست الفرق والمذاهب الإسلاميّة المختلفة بعد وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم . حيث حاولت دراسة أسباب اختلاف المسلمين ومعرفة المسائل الخلافية التي فرّقتهم، كالإمامة التي تمسّك الشيعة بالقرآن والسنّة في إثباتها لأهل البيت عليهمالسلام، وتمسّك أهل السنّة بأحداث السقيفة وآراء الرجال في تثبيتها لمن تولّى اُمور المسلمين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم .
وكانت محصّلة بحوثي، وخلاصة تفكيري الإيمان بولاية أهل البيت عليهمالسلام والتمسّك بهم مع القرآن الكريم سبيلاً للنجاة، وديناً في الحياة، يقودان إلى جنات عدن التي جعلها اللّه لآل بيته ولشيعتهم.
الحسين عليهالسلام ثار اللّه:
لم يكن الحسين عليهالسلام شخصاً مجهولاً لا يعرفه خواص المسلمين، أو فرداً مغموراً لا يشخصه عامّة الناس. فهو ابن بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، وكان الرسول يحبّه حباً جمّاً، ويشيد به كثيراً، يبرز حبّه له ولا يكتمه، يطيل السجود في الصلاة إذا ارتحله الحسين وهو طفل صغير، ويترك المنبر والخطابة إذا تعثرت أمامه أقدام الحسين!
وهو ابن الإمام علي عليهالسلام، بطل الإسلام وخليفة المسلمين الذي كان يهتم بشأنه كثيراً. يقدّمه للخطابة، والجواب على أسئلة الناس، ويحافظ عليه من الأخطار ليحفظه ذخيرة للمسلمين في أداء دوره الإلهي الذي سيناط به في الحفاظ على الإسلام في زمان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي سليل الشجرة الملعونة التي أرادت هدم الإسلام ومحو شعائره وآثاره.
هذا هو الحسين المعصوم ابن المعصوم صفوة اللّه وخيرته، أشاد به القرآن