موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٨
سلمان، والحجاب إسم لأشهر بيوت الدعارة في المدينة الجاهلية، وأنّه كان يدار من قبل امرأة فاجرة تدعى ﴿سيدة الحجاب﴾ التي كان صوتها يمتزج بالكفر ويقابل صوت ﴿ماهوند﴾ المقدّس المحترم، كما هو تعبير المرتد الذليل. لقد كان هذا الحجاب يضمّ بين جدرانّه فتيات فاجرات حاول المجرم أن يجعل منهن نموذج لزوجات النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم وأن يجعل من ﴿بعل﴾ شخصيّة مقابلة لشخصيّة الرسول الطاهرة، مفترضاً أنّ عدد فتيات الحجاب هو نفس عدد زوجات النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مقارناً بين كبراهن وبين أمّ المؤمنين خديجة الكبرى عليهاالسلام، وأوكل إليهنّ دور تمثيل زوجات النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّى لقد غرقت هؤلاء الفتيات في أدوارهن بحيث نسين شخصيّاتهنّ السابقة، وأصبحن يمثّلن زوجات الرسول الذي يمثّله ﴿بعل﴾ الشاعر الفاجر. وعندما عرف ﴿ماهوند﴾ أن فاجرات الحجاب أطلقن على أنفسهن أسماء زوجاته، أمر بإغلاق كافة مراكز الرذيلة واعتقال تلك النساء، وتنتحر ﴿سيدة الحجاب﴾ ويلقى القبض على الفاجرات الاثنتي عشرة كافّة، ومعهن ﴿بعل﴾ وتوضع الفاجرات في كيس، ثُمّ يرجمن بالحجارة، ويأتون ببعل إلى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فيأمر بضرب عنقه، وعندما خرج الجنود به لضرب عنقه هتف ماهوند الفاجرات والكتّاب أناس لا تتمكّن من الصفح عنهم، فرد عليه ماهوند: أنا لا أرى فرقاً بين الكتّاب والفاجرات.
وهذه العبارة الأخيرة يشير من خلالها المرتد إلى أنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أصبح يعتقد بأنّ لا فرق بين سلمان وبين أولئك الفاجرات، فكما عملت الفاجرات على تشويه سمعة زوجاته فقد عمل سلمان على تحريف قوانينه ورسالته[١].
[١] المصدر السابق : ١٣-٨ (بتصرف يسير)