موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٠
ولعلّك تقول: إنّها فتن المرتدّين، وهذا تفسير يقبل على فرض واحد وهو: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يتخوّف على موتى البقيع من الارتداد، فأمّا إذا لم يكن يخشى عليهم من ذلك -كما هو في الواقع- لأنّهم على الأكثر من المسلمين الصالحين، وفيهم الشهداء فلماذا يهنّئهم على عدم حضور تلك الأيّام؟ وإذن فتلك الفتن التي عناها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لابدّ أن تكون فتناً حادثة بعده مباشرة، ولابدّ أيضاً أن تكون أكثر اتصالاً بموتى البقيع لو قدّرت لهم الحياة من فتن الردّة والمتنبّئين.
وهي إذن عين الفتنة التي عنتها الزهراء بقولها: ﴿أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾[٢][٣]. يقول ﴿محمّد سفير﴾، واصلت دراستي في معهد منبع الهدى للدراسات الإسلاميّة حتّى توصّلت إلى بطلان معتقداتي الموروثة وأحقيّة مذهب أهل البيت عليهمالسلام، فأعلنت استبصاري والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه.
[١] انظر: مسند أحمد ٢: ٣٩٠.
[٢] التوبة ٩ : ٤٩.
[٣] فدك في التاريخ، محمّد باقر الصدر: ١٣٣ ـ ١٣٧.