موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٧
الطباطبائي، فتأثرت بهذه الكتب كثيراً.
آية التطهير في تفسير الميزان:
من أهمّ الآيات القرآنية التي أشارت إلى مقام شامخ لأهل البيت عليهمالسلام هي
آية التطهير، أي: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾[١].
وجاء في تفسير الميزان حول تفسير هذه الآية: كلمة إنّما تدلّ على حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرّد الاختصاص أو مدحاً أو نداء يدل على اختصاص إذهاب الرجس والتطهير
بالمخاطبين بقوله: ﴿عنكم﴾.
ففي الآية - في الحقيقة - قصران قصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير، وقصر إذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت عليهمالسلام.
المراد من أهل البيت وإذهاب الرجس:
ليس المراد بأهل البيت نساء النبيّ خاصّة لمكان الخطاب الذي في قوله:
﴿عنكم﴾، ولم يقل: عنكنّ. وأمّا إذهاب الرجس إذا كان المراد منه مجرّد التقوى الديني بالاجتناب عن النواهي وامتثال الأوامر فيكون المعنى أنّ اللّه لا ينتفع بتوجيه هذه التكاليف إليكم، وإنّما يريد إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم على حدّ قوله: ﴿مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾[٢]. وهذا المعنى لا يلائم شيئاً من معاني أهل البيت السابقة لمنافاته البيّنة
[١] الأحزاب ٣٣ : ٣٣.
[٢] المائدة ٥ : ٦.