موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٤
فويل يومئذ للظلمة وأبناء الظلمة.
إنّ الشيعة الكرام والموالين المحبين عندما يقيمون عزاء الحسين لا يقيمونه عبثاً، وهم لا يريدون إحداث بدعة أو الإصرار على ضلالة لاسمح اللّه.
كما يتهمهم أعداؤهم من النواصب، بل إنّ الشيعة بإحيائهم شعائر الإمام الحسين عليهالسلام يحيون شعائر الإسلام ويدافعون عن حريمه.
إنّ قتل الحسين كان انتهاكاً صارخاً لحرمات اللّه ورسوله، واعتداءً فظيعاً على الدين وأهله، وهي قضية لم تنته بقتله عليهالسلام، بل ما زال الحاقدون على الإسلام المتسمّين باسمه يحاولون طمس الدين وتشويه سمعته بأعمالهم الهوجاء، وتصريحاتهم الخرقاء.
إنّ تجديد ذكرى الحسين عليهالسلام هو الوفاء المتجدد لأهل البيت عليهمالسلام الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الإسلام، والذين أمرنا اللّه بمودّتهم والتمسّك بهديهم، هذا الوفاء الذي يغيظ الحاقدين ويقرص الأذناب من أتباعهم، فتراهم لا تمرّ ذكرى عاشوراء الحسين إلاّ وفجروا المفخّخات الغادرة، وسلقوا الشيعة بألسنة حداد تنم عن الحقد، وتشكف عن الخبث.
إنّ عزاء الحسين عليهالسلام سيدوم ما كان للشيعة اسم، وللموالين راية، فليكف أعداء اللّه عن أغراضهم في إطفاء نور الحسين عليهالسلام الذي هو من نور اللّه، هذا النور الذي يهتدي به الكثيرون فيعرفون الحقّ ويستبصرون فيه رغم اُنوف النواصب الحاقدين، وإذلالاً لاتباع الشياطين.
لقد ظنّ الظالمون -ويالحماقتهم- أنّهم بقتل الحسين عليهالسلام سيقتلون الدين، ولم يعلموا أنّ الحسين هو ثار اللّه، انتقم له من الأسلاف، وسينتقم من الأحفاد.