موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٣
كاذب ومدلّس ولا يؤخذ برواياته، وللمزيد ارجع إلى كتاب عبد اللّه بن سبأ وأساطير أخرى للعلاّمة مرتضى العسكري.
ثانياً: حتّى لو سلّمنا بهذه الروايات، فإنّها لا تقول بأنّ عبد اللّه بن سبأ هو مؤسّس الشيعة، فكلّ ما فيها أنّ هذا الرجل ادّعى أنّ لكلّ نبي وصي ووصي محمّد صلى الله عليه و آله و سلم هو عليّ عليهالسلام، وهذا ليس من مبتكرات عبد اللّه بن سبأ، وإنّما صرّح به رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من قبل، فإذا كان قول الشيعة مطابق لقول ابن سبأ، فما هو وجه الملازمة بين هذا وبين أن يكون هو مؤسّس الشيعة؟ فما هو وجه الشبه حتّى تربط بين الأمرين؟! ولعمري إنّها لسخافة في الرأي.
أمّا تأليه عليّ عليهالسلام وأنّ عليّاً أحرق أتباعه بالنار، فإن الشيعة لا تؤمن بذلك، وإنّما نعتقد أنّ عليّاً عليهالسلام عبدٌ صالح من عباد اللّه الصادقين، أختاره اللّه لحمل رسالته من بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم .
ثالثاً: ما كانت هذه الفرية إلاّ حلقة من مسلسل الوضع على الشيعة، كما قال طه حسين: ﴿ابن سبأ شخص ادّخره خصوم الشيعة للشيعة ولا وجود له في الخارج﴾.
وتستهدف هذه المحاولة تشويه عقائد الشيعة التي تنبع من القرآن والسنّة، مثل الوصية والعصمة، فلم يجد أعداؤهم طريقاً إلاّ ربط هذه العقائد بجذر