موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥
الحكمة لا على حديث مدينة العلم فتأمّل ذلك. ثالثاً: أنّ الدهلوي لم ينقل آراء المصحّحين لهذا الحديث، وهم من الجهابذة الذين يعتمد على تصحيحاتهم (كابن معين) وهو إمام الجرح والتعديل كما مرَّ آنفاً وكذا تصحيح المفسّر الكبير محمّد بن جرير الطبري كما في كتابه تهذيب الآثار، وقد قال السيوطي: كنت أجيب بهذا الجواب دهراً إلى أنّ وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث عليّ في تهذيب الآثار مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عبّاس فاستخرتُ اللّه تعالى وجزمت بارتقاء الحديث عن مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحّة كما في اللآلئالمصنوعة ١: ٣٠٦، وكتاب خلاصة عبقات الأنوار ج١٠ ص٢٣٦ / ٣٢٧، بل إنّه لم ينقل رأي الحافظ العلائي أو الشيخ ابن حجر العسقلاني من أنّ الحديث حسن لا صحيح ولا موضوع، نقل ذلك محمّد بن يوسف الشامي في أسماء رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حرف الدال، ونقله السيوطي في اللآلئ١: ٣٠٦. وبوسعكم الرجوع إلى كتاب فتح الملك العليّ بصّحة حديث باب مدينة العلم عليّ للمحقّق أحمد بن الصديق الغماري، ففيه ما يغنيكم ان شاء اللّه تعالى. وللفائدة الأكثر: أرجع إلى صفحتنا تحت عنوان (الاسئلة العقائدية / حديث مدينة العلم).
ودمتم في رعاية اللّه.