موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٦
باعتبارها كتب هداية، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾[١].
وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾[٢].
لكنّ الإسلام يعتقد بأنّ الدين اليهودي والمسيحي نُسخ وأنزل اللّه القرآن بالحق مصدّقاً لما بين يديه من الكتب السماوية السابقة ومهميناً عليها.
قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾[٣].
كما قال تعالى: ﴿إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾[٤].
ويكشف القرآن عن هذه الحقيقة بأنّ اللّه تعالى بشّر في التوراة والإنجيل بمجيء النبيّ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[٥].
أضف إلى ذلك فإنّ القرآن الكريم بنفسه معجزة إلهيّة بحيث قال تعالى عنه: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾[٦].
وقال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾[٧].
[١] النساء ٤ : ١٥٧ ـ ١٥٨.
[٢] المائدة ٥ : ٤٤.
[٣] المائدة ٥ : ٤٦.
[٤] المائدة ٥ : ٤٨.
[٥] الإسراء ١٧ : ٩.
[٦] الأعراف ٧ : ١٥٧.
[٧] الإسراء ١٧ : ٨٨.