موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٣
قال: أيّ حديث؟
قلت: حديث علي يوم غدير خم...[١].
في هذا الحديث أيضاً نجد إنّ ابن أبي أوفى يكتم الحديث ولا ينقله إلاّ بعد أن يطمئن من السائل.
وعن سعيد بن المسيّب قال: قلت لسعد بن أبي وقّاص: إنّي أريد أن أسألك عن شيء، وإنّي أتّقيك.
قال: سل عمّا بدا لك فإنّما أنا عمّك.
قال: قلت: مقام رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فيكم يوم غدير خم؟
قال: نعم...[٢].
انظر إلى الظروف المحيطة بقضيّة الغدير، وكيف كانوا يريدون التوصّل إليها، مع المخاطر المحدقة بهم.
فيرى ﴿جينغ غانغ﴾: أنّ تعيين النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الإمام عليّاً للإمامة لم يكن من تلقاء نفسه بل هو أمر من اللّه تبارك وتعالى، فهو لم يصنع لنفسه ولا لأولاده حياة مريحة ومرفّهة، ولا عيشاً رغداً، ولا أمناً يطمئنّ به، بل كان دائماً يتحمّل هموم وآلام الناس ويشاركهم في أحزانهم.
فكان همّه وفكره سعادة المسلمين، ولأجل إكمال هذه السعادة عيّن عليّاً خليفة له.
الإمامة الإلهية:
ما كان أمر الإمامة من عند النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم بل هو أمر إلهي، حيث أمره اللّه
[١] مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام: ٧٥، ح٣٤.
[٢] خلاصة عبقات الأنوار ٧: ٢٦٣ نقلاً عن كفاية الطالب: ٦٢.