موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٢
(٩١) محمّد أشرف (شافعي / سيرلانكا)
ولد في ﴿سيرلانكا﴾، ونشأ في أسرة تنتمي إلى المذهب الأشعري في العقيدة، والمذهب الشافعي في الفقه والأصول، وبقي على انتمائه الموروث حتّى استبصر أحد أصدقائه في المدرسة، فاستغرب ﴿محمّد﴾ من استبصار صديقه، فأسرع إليه ليصرفه عن تغييره في الصعيد المذهبي، ولكنه واجه أمامه شخصاً لا يمتلك تلك الشخصية السابقة ؛ لأنّه قد تحوّل إلى شخصية واعية، ومثقّفة ومتزنة، تفهم ما تقول، وتجيد أسلوب محاورة الآخرين.
تعجّب ﴿محمّد﴾ من تغيير شخصية صديقه، وارتقاء مستواها إلى هذا الحد من التسامي والعلو، وعرف أنّ السر الكامن وراء هذا التغيير في الصعيد السلوكي هو التغيير في الصعيد الفكري والعقائدي، فاشتاق أن يتعرّف على الأفكار الجديدة التي انتمى إليها صديقه، ولم يشك ﴿محمّد﴾ قط بأنّه لن يترك مذهب أسلافه، ولن ينتمي إلى مذهب التشيّع أبداً، ولكّنه أحبّ أن يتعرّف على أصول ومبادئهذا المذهب ليدرك كيف استطاع هذا المذهب أن يجذب صديقه إلى نفسه.
بداية الانعتاق من الانغلاق الفكري:
بدأ ﴿محمّد﴾ بعد ذلك يأخذ الكتب العقائدية من صديقه ويقوم بقراءتها ليطّلع على الفكر الشيعي، وبمرور الزمان شعر ﴿محمّد﴾ أنّه بدأ يتحرّر من الانغلاق