موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠
قال الذهبي في الميزان: (يحيى بن بشار) لا يعرف. أي (مجهول). أمّا حديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري فله عنه ثلاث طرق: الطريق الأوّل: رواها الحاكم في المستدرك٣: ١٢٧، بسنده عن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد الحرّاني، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم، عن عبد الرحمن بن عثمان التميمي، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم :
﴿أنا مدينة العلم وعليّ بابها﴾. وهذا السند ضعّفوه من أجل أحمد بن عبد اللّه الحرّاني، فقد ضعّفوه واتّهموه. الطريق الثاني: ذكرها السيوطي في اللاليء المصنوعة١: ٣٠٧، عن كتاب خصائص عليّ عليهالسلام للمؤلّف أبي الحسن شاذان الفضلي قال: ثنا محمّد بن إبراهيم ابن فيروز الأنماطي، ثنا الحسين بن عبد اللّه التميمي، ثنا حبيب بن النعمان، حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر به وهذه الرواية ضعّفوها لأجل حبيب فقد قالوا له مناكير. الطريق الثالث: ذكرها العاصمي في كتابه (زين الفتى) بسنده عن أحمد بن محمّد بن فضيل، عن زياد بن زياد، عن عبيد بن أبي الجعد، عن جابر الأنصاري به، وفي سنده مَنْ لم نهتد إليه. أمّا طريق ابن عبّاس فله عنه ثلاث طرق أيضاً: الطريق الأوّل: وهو أشهرها طريق أبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿أنا مدينة العلم وعليّ بابها﴾. رواه الحاكم في المستدرك٣: ١٢٧، والخطيب البغدادي وغيرها. وقد تكلّم جمع من المحدثين في أبي الصلت الهروي لروايته هذا الحديث واتّهموه به بلا دليل حتّى بيّن أمام الجرح والتعديل (يحيى بن معين) أنّ أبا الصلت