موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٩
السنّة على ما ورد منها من طرق الشيعة فقد روتها أهل السنّة بطرق كثيرة عن أمّ سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد وواثلة بن الأسقع وأبي الحمراء وابن عبّاس وثوبان مولى النبيّ وعبد اللّه بن جعفر وعلي والحسن بن علي عليهماالسلام في قريب من أربعين طريقاً.
وروتها الشيعة عن علي والسجاد والباقر والصادق والرضا عليهمالسلام وأمّ سلمة وأبي ذر وأبي ليلى وأبي الأسود الدؤلي وعمر بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقاً.
فإنّ قيل: إنّ الروايات إنّما تدلّ على شمولها الآية لعليّ وفاطمة والحسنين عليهمالسلام، ولا ينافي ذلك شمولها لأزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كما يفيده وقوع الآية في سياق خطابهنّ ويضيف العلاّمة الطباطبائي: قلنا: إنّ كثيراً من هذه الروايات وخاصّة ما رويت عن أمّ سلمة - وفي بيتها نزلت الآية - تصرّح باختصاصها بهم وعدم شمولها لأزواج النبيّ.
فإنّ قيل: هذا مدفوع بنصّ الكتاب على شمولها لهنّ كوقوع الآية في سياق خطابهنّ، قلنا: إنّما الشأن كلّ الشأن في اتّصال الآية بما قبلها من الآيات فهذه الأحاديث على كثرتها البالغة ناصّة في نزول الآية وحدها، ولم يرد حتّى في رواية واحدة نزول هذه الآية في ضمن آيات نساء النبيّ ولا ذكره أحد، حتّى القائل باختصاص الآية بأزواج النبيّ كما ينسب إلى عكرمة وعروة. فالآية لم تكن بحسب النزول جزءاً من آيات نساء النبيّ ولا متّصله بها، وإنّما وضعت بينها إمّا بأمر من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو عند التأليف بعد الرحلة، ويؤيّده أنّ آية ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾[١]، على انسجامها واتّصالها لوقدّر ارتفاع آية التطهير من بين جملها، فموقع آية التطهير من آية ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾كموقع آية ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ [١] الأحزاب ٣٣ : ٣٣.