موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩١
على اللّه عزّ وجلّ أن يسلبك العلم وبهاءه، ويسقط من القلوب محلّك[١].
٤ - حقّ التفكير والتعبير:
ومن أبرز شواهد هذا الحقّ هو منح الإمام علي عليهالسلام للخوارج حرّية التعبير عن معتقداتهم مالم يؤدّ ذلك إلى إراقة الدماء[٢]
٥ - حقّ الأمان:
وقد أوجب اللّه تعالى في محكم كتابه على المسلمين احترام مواثيق الأمان حتّى مع الكافرين، فقال تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ﴾[٣]. وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذّمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم﴾[٤]. وسئل الإمام الصادق عليهالسلام عن معنى قوله صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿يسعى بذمّتهم أدناهم﴾؟
فقال: لو أنّ جيشاً من المسلمين حاصروا قوماً من المشركين، فأشرف رجل منهم، فقال: أعطوني الأمان حتّى ألقى صاحبكم أناظره، فأعطاه أدناهم الأمان، وجب على أفضلهم الوفاء به[٥].
٦ - حقّ الاعتقاد:
ومعنى ذلك أنّ الإسلام لا يجبر أحداً على أن يكون مسلماً، ولهذا قال تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾[٦].
[١] بحار الأنوار ٢: ٦٢.
[٢] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد ٢: ٢٦٨.
[٣] النساء ٤ :٨٩ ـ ٩٠.
[٤] بحار الأنوار ٩٧: ٤٦ ـ ٤٧.
[٥] الكافي ٥: ٣٠.
[٦] البقرة ٢ : ٢٥٦.