موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٠
بكرامة الإنسان والنهي عن سبّ أحدهم للآخر.
ورد عن الحسين بن خالد، قال: قلت للرضا عليهالسلام: يابن رسول اللّه إنّ الناس يروون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: إنّ اللّه خلق آدم على صورته!
فقال: ﴿قاتلهم اللّه، لقد حذفوا أوّل الحديث، إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مرّ برجلين يتسابّان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه، قبح اللّه وجهك ووجه من يشبهك، فقال: يا عبد اللّه لا تقل هذا لأخيك، فإنّ اللّه عزّ وجلّ خلق آدم على صورته﴾[١]
٣ - حقّ التعليم:
قال تعالى: ﴿وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ﴾[٢].
وقال الإمام علي عليهالسلام في تفسير هذه الآية:
﴿ما أخذ اللّه ميثاقاً من أهل الجهل بطلب تبيان العلم، حتّى أخذ ميثاقاً من أهل العلم ببيان العلم للجهال﴾[٣].
وقال الإمام الصادق عليهالسلام: ﴿إنّ العالم الكاتم علمه يُبعث أنتن أهل القيامة ريحاً، تلعنه كلّ دابة حتّى دواب الأرض الصغار﴾[٤]. وجاء في رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليهالسلام: أمّا حقّ رعيتك بالعلم، فأن تعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما جعلك قيّماً لهم فيما آتاك اللّه من العلم، وفتح لك من خزائنه، فإنّ أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم، زادك اللّه من فضله، وإن أنت منعت الناس علمك وخرقت بهم عند طلبهم العلم، كان حقّاً
[١] بحار الأنوار ٤: ١١.
[٢] آل عمران ٣ : ١٨٧.
[٣] بحار الأنوار ٢: ٢٣.
[٤] بحار الأنوار ٢: ٧٢.