موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٦
من وجوده ومن أين جاء؟ وإلى أين سينتهي به الأمر؟ وما هي الحكمة من وجوده؟
وتبلورت أيضاً عنده أسئلة دينيّة كثيرة حفّزته نحو البحث ليعثر لها عن إجابات شافية، ولكي يتّخذ على ضوئها الموقف الصحيح في حياته ويحدّد سلوكه وتصرفاته وفق المنهجيّة الصالحة.
بحث ﴿بيتر﴾ إجابات هذه الأسئلة في العقائد الوضعيّة، وتعرّف على نظريّة الصدفة والمزاعم الأُخرى المنسوبة إلى المادّة العمياء والتفسيرات الواهية المنسوجة حولها، فلم يجد فيها أيّ نفع أو فائدة.
راجع ﴿بيتر﴾ العقائد الدينيّة المسيحيّة فوجد إجاباتها باهتة ومشوّهة، وملامح التلاعب البشري فيها واضح جداً، فلهذا أعرض عنها وتوجّه نحو معرفة العقيدة الإسلاميّة، وهنا تحقّق التحوّل عند ﴿بيتر﴾ ؛ لأنّه وجد إجابة الإسلام إجابة بمنتهى الصدق والعمق، ومن هنا عرف ﴿بيتر﴾ بأنّ له ربّاً خالقاً حكيماً قادراً لا تدركه الحواس وليس له شبيه، وقد خلقنا اللّه تعالى لهدف سامي وهو الوصول إلى أرفع درجات الكمال عن طريق عبادة اللّه تبارك وتعالى.
ووجد ﴿بيتر﴾ بأنّ هذه العقيدة تركت في نفسه عواطف وأحاسيس إيجابيّة مكّنته من السيطرة على أحاسيسه السلبيّة التي كانت تدفعه نحو الطغيان والتكبّر والتمرّد و . . .
ووجد ﴿بيتر﴾ بأنّ النظام الإسلامي نظام متكامل وغنّي في جميع أبعاده العلميّة والفكريّة والثقافيّة، وهو قادر على بناء الفرد والمجتمع، وتكوين الشخصيّة المتمتّعة بالعقليّة الهادفة ذات السلوك القويم والاتّجاه الصحيح.
ووجد ﴿بيتر﴾ بأنّ الإسلام مكّنه ومنحه القدرة على أن يحرّر نفسه من الأهواء والشهوات التي كان في أسرها.