موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٩
الاهتمام بطلب العلم والمعرفة:
من الأُمور الأُخرى التي اهتمّ بها الإسلام كثيراً، وشجّع الناس عليها هي مسألة كسب العلم والمعرفة.قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الاْ ٔلْبَابِ﴾[١].
وقال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾[٢]. ومن هذا المنطلق حذّر اللّه تعالى الذين يكتمون علومهم ولا يبادرون إلى نشرها وقال تعالى: ﴿وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾[٣].
وقال الإمام علي عليهالسلام لكميل بن زياد النخعي:
يا كميل، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق، وصنيع المال يزول بزواله.
يا كميل بن زياد، معرفة العلم دين يدان به، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد وفاته، والعلم حاكم، والمال محكوم عليه.
يا كميل، هلك خزّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة[٤].
[١] الزمر ٣٩ : ٩.
[٢] المجادلة ٥٨ : ١١.
[٣] آل عمران ٣ : ١٨٧.
[٤] نهج البلاغة ٤: ٣٦.